ابن تيمية

17

مجموعة الفتاوى

وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِن التَّابِعِينَ . وَقِيلَ : فِيهِ الزَّكَاةُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِن التَّابِعِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي . وَأَمَّا حِلْيَةُ الرِّجَالِ : فَمَا أُبِيحُ مِنْهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ كَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَالْخَاتَمِ الْفِضَّةِ وَأَمَّا مَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ كَالْأَوَانِي فَفِيهِ الزَّكَاةُ . وَمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ تَحْلِيَةِ الْمِنْطَقَةِ وَالْخُوذَةِ وَالْجَوْشَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَفِي زَكَاتِهِ خِلَافٌ فَعِنْدَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ وَأَبَاحَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذَا كَانَ مِنْ فِضَّةٍ وَأَمَّا حِلْيَةُ الْفَرَسِ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَالْبِرْذَوْنِ فَهَذَا فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . وَقَدْ مَنَعَ مِنْ اتِّخَاذِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَكَذَلِكَ الدَّوَاةُ وَالْمُكْحُلَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَوَاءٌ كَانَ فِضَّةً أَوْ ذَهَباً . فَصْلٌ : وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِ الْيَتَامَى عِنْدَ مَالِكٌ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ عُمَرَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى